مكي بن حموش
6366
الهداية إلى بلوغ النهاية
حسرة " « 1 » . وقوله : وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ، أي : وما كنت إلا من « 2 » الساخرين ، أي : كنت من المستهزئين بأمر اللّه سبحانه وكتابه . قال قتادة : ( لم يكفه ) « 3 » أن ضيع طاعة اللّه عزّ وجلّ حتى جعل يسخر بأهل طاعة اللّه سبحانه . قال قتادة : هذا قول صنف منهم - ، فقال صنف آخر : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي . . . « 4 » الآية ، وقال صنف آخر : لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً . . الآية ، أي : رجعة « 5 » . قال ابن عباس : أخبر اللّه جل ذكره ما العباد قائلون قبل أن يقولوا ، وما هم عاملون قبل أن يعملوا ( فقال وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ « 6 » وقال : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 7 » . وقال : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ « 8 » . ومعنى : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي ، أي : وفقني « 9 » للرشاد .
--> ( 1 ) مر تخريجه في الصفحة 6364 ، وهو مكرر . ( 2 ) ( ح ) : " مع " . ( 3 ) ( ح ) " لم يكف " . ( 4 ) ( ح ) : " هداني لكنت " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 14 ، وجامع القرطبي 15 - 273 ، والدر المنثور 7 - 241 . ( 6 ) فاطر آية 14 . ( 7 ) الأنعام آية 29 . ( 8 ) الأنعام آية 111 . وانظر : جامع البيان 24 - 14 ، وتفسير ابن كثير 4 - 61 ( 9 ) ( ح ) : " وفقنا " .